شمس الدين السخاوي
283
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وأول ما ولي تدريس مدرسة الجاي وخطابتها وإمامتها في حدود سنة تسعين ثم مشيخة تربة قجا السلحدار وكذا ولي مشيخة قوصون مدة لكنه رغب عنها ثم ولي نظر القدس بعناية أيتمش ثم صرف عنه وجرت له مع الناصر فرج خطوب ثم اتصل بالمؤيد فعظم قدره وولي في أيامه مشيخة الشيخونية ونظر الكسوة ووكالة بيت المال ثم صرف عن الكسوة خاصة بسبب جائحة حصلت له مع الدوادار بسببها ولو تصون ما تقدمه أحد ولذا بعد المؤيد رقت حاله جدا حتى مات فجأة في صفر سنة سبع وعشرين وقد زاد فيما قاله العيني على السبعين ، واستقر بعده في الوكالة نور الدين السفطي شاهد الأمير الكبير وفي الشيخونية السراج قارئ الهداية . ذكره شيخنا في أنبائه ، وفي تاريخ ابن خطيب الناصرية الشرف يعقوب ابن فقيه بن أحمد الرومي ثم المصري الحنفي بن التباني كان إماما فاضلا مستحضرا حسن الشكالة ولي وكالة بيت المال بالقاهرة ونظر الحرمين ثم في أيام الأشرف برسباي مشيخة الشيخونية واستمر فيها حتى مات ، وأظنه هذا ولكن قوله في أيام الأشرف سهو ، وقال بعضهم كان ذا همة عالية ومكارم وصدقة وبر وإيثار وكلمة مسموعة ووصلة بالأمراء والأكابر سيما وقد اختص بالمؤيد فتزايدت ضخامته وتردد الناس إليه لحوائجهم مع الديانة والصيانة . 1110 يعقوب بك بن حسن بك بن علي بك بن قريلوك عثمان أبو المظفر صاحب الشرق وسلطان العراقين وعم حسين مرزا بن محمد أغرلو المقيم بالقاهرة قتل أخاه أبا الفتح خليلا المستقر في السلطنة بعد أبيهما حسن بك واستقر وقدمت ابنته مع أمها في ربيع الأول سنة ست وتسعين لتزوج لابن أخيه المشار إليه . ومات المترجم عن قرب ولم تلبث هي بعد زواجه لها إلا قليلا وماتت في طاعون التي تليها ثم مات الزوج عند دخوله المدينة من آخرها عفا الله عنهم . 1111 يعقوب بن داود بن سيف أرعد الحطي ويقال له الناصر ملك الحبشة . ورد كتابه في سنة إحدى وأربعين بالوصية بالنصارى وكنائسهم . يعقوب بن رسول التباني . مضى قريبا . 1112 يعقوب بن عبد الله الخاقاني الفاسي . كان من أبناء البربر وتعلق بالاشتغال فلما رأى الفساد الحادث بفاس بسبب الفتنة بين السعيد وبين أبي سعيد في سنة سبع عشرة صار يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويكف أيدي المفسد فتبعه جماعة وقويت شوكته بحيث حاول ملوك فاس القبض عليه فأعياهم أمره إلى أن قتل أبو سعيد وأرسل ابن الأحمر يعقوب المريني إلى فاس فلم يتم الأمر